العلامة المجلسي

391

بحار الأنوار

الله تعالى حتى ألقاك ، جمع الله بيني وبينك في داره وقرب جواره . وعن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام قال : لما حضرت فاطمة الوفاة بكت فقال : لها لا تبكي ، فوالله إن ذلك لصغير عندي في ذات الله قال : وأوصته أن لا يؤذن بها الشيخين ففعل . وعن يحيى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب قال : قالت فاطمة عليها السلام لعلي عليه السلام : إن لي إليك حاجة يا أبا الحسن ، فقال : تقضى يا بنت رسول الله . فقالت : نشدتك بالله وبحق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله أن لا يصلي على أبو بكر ولا عمر . بيان : هذه الأخبار تدل على أن منع حضور الكفار والمنافقين بل الفساق في الجنازة وعند الصلاة مطلوب . 57 - الخرايج للراوندي : عن محمد بن عبد الحميد ، عن عاصم بن حميد عن يزيد بن خليفة قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام قاعدا فسأله رجل من القميين أتصلي النساء على الجنايز ؟ فقال : إن المغيرة بن أبي العاص ادعى أنه رمى رسول الله صلى الله عليه وآله فكسرت رباعيته ، وشق شفتيه ، وكذب ، وادعى أنه قتل حمزة وكذب . فلما كان يوم الخندق ضرب على اذنيه فنام ، فلم يستيقظ حتى أصبح فخشي أن يؤخذ فتنكر وتقنع بثوبه ، وجاء إلى منزل عثمان يطلبه وتسمى باسم رجل من بني سليم كان يجلب إلى عثمان الخيل والغنم والسمن ، فجاء عثمان فأدخله في منزله ، وقال : ويحك ما صنعت ، ادعيت أنك رميت رسول الله صلى الله عليه وآله وادعيت أنك شققت شفتيه ، وكسرت رباعيته ، وادعيت أنك قتلت حمزة ، فأخبره بما لقي وأنه ضرب على اذنه فلما سمعت ابنة النبي صلى الله عليه وآله بما صنع بأبيها وعمها صاحت فأسكتها عثمان . ثم خرج عثمان إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو جالس في المسجد فاستقبله بوجهه وقال : يا رسول الله إنك أمنت عمي المغيرة ، وكذب ، فصرف عنه رسول الله صلى الله عليه وآله